الشيخ محمد أمين الأميني

302

بقيع الغرقد

نكبة اليهود ذكر ابن سعد في قضية سرية قتل كعب بن الأشرف اليهودي ( الذي كان يحرض المشركين على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأصحابه ، أي كان في شعره يهجو النبي صلى الله عليه وآله وأصحابه « 1 » ) ، قال : ثمّ حزّوا رأسه ، وحملوه معهم ، فلما بلغوا بقيع الغرقد كبّروا ، وقد قام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله تلك الليلة يصلي ، فلما سمع تكبيرهم كبّر وعرف أن قد قتلوه . . « 2 » . قتل رجال يهود بني قريظة بالبقيع بعد ما غدرت يهود بني قريظة ونكثت العهد ورضيت بحكم سعد بن معاذ ، حكم سعد بقتل رجالهم وسبي نسائهم وذراريهم ، وتقسيم أموالهم وغنائمهم بين المهاجرين والأنصار ، فقام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال : « قد حكمت بحكم اللَّه عز وجل فوق سبعة أرقعة » . ثمّ انفجر جرح سعد بن معاذ ، فما زال ينزف الدم حتى قضى ، وساقوا الأسارى إلى المدينة ، وأمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بأخدود ، فحفرت بالبقيع ، فلما أمسى أمر بإخراج رجل رجل ، فكان يضرب عنقه ، فقال حيي بن أخطب لكعب بن أسيد : ما ترى ؟ ما يصنع محمد صلى الله عليه وآله بهم ؟ فقال له : ما يسوؤك ، أما ترى الداعي لا يطلع ، والذي يذهب لا يرجع . . « 3 » .

--> ( 1 ) انظر : الطبقات الكبرى 2 / 32 . ( 2 ) الطبقات‌الكبرى 2 / 33 ؛ انظر : شرح كتاب السير الكبير 1 / 275 ؛ فتح الباري 7 / 262 ؛ سبل‌الهدى والرشاد 6 / 28 . ( 3 ) تفسير القمي 2 / 191 ؛ تفسير الصافي 4 / 184 ؛ ؛ بحار الأنوار 20 / 236 ؛ تفسير نور الثقلين 4 / 263 ؛ الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله 11 / 174 .